جلال الدين الرومي

52

المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي )

355 انه دورك يا من كان موسى الكليم يتطلع بأمل راسخ إلى دورك وزمانك ! فموسى حينما أبصر رونق دورك . وقد أشرق فيه صبح التجلي ، قال : « يا رب ! أي دور للرحمة هذا ؟ لقد تفوق على الرحمة . انه دور الشهود ! فلتغرق ( عبدك ) موسى في البحار ، ولتظهره ( من جديد ) ابان دور أحمد . فقال الحق : « يا موسى ! لقد أظهرته لك من أجل هذا « 1 » . وفتحت لك بهذه الرؤية سبيل تلك الخلوة . 360 وانك بعيد عن ذلك ابان هذا الدور ، أيها الكليم ، فاسحب قدمك لان هذا البساط مديد . انني لكريم ، أظهر الخبز لعبدي حتى يُبكى الطمع ذلك المخلوق الحي . فالأم تسمح على أنف طفلها الرضيع ، حتى يفيق ويلتمس غذاءه . فلعله قد نام جائعا فلم يعد يستشعر الجوع ، في حين أن الأم يخزها ثدياها لتدر الحليب . كنت كنزا رحمة مخفية * فابتعثت أمة مهدية 365 فكل الكرامات التي تلتمسها بروحك قد أظهرها الله لك حتى تطمح إليها . لقد حطم أحمد بضعة أصنام في هذه الدنيا ، حيت تصبح الأمم هاتفة باسم الله .

--> ( 1 ) من أجل ان يشتعل في قلبك مثل هذا الأمل والتطلع إلى عصر أحمد .